الشيخ محمد الصادقي الطهراني

466

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

اللّه وحبل من اللّه ، و « لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً » ولكن شريطة تحقيق شروط من اللّه وكما قال اللّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 96 ) . . وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 97 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 98 ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . ( 99 ) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 101 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . . ( 103 ) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . . ( 107 ) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 108 ) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » ( 3 : 109 ) . فهناك ذلة بترك الحبلين ومسكنة على اية حال لكفرهم بآيات اللّه وقتلهم الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، فلو أنهم تمسكوا بالحبلين لزالت عنهم الذلة والمسكنة تماما ، أو انهم تمسكوا بحبل واحد وكما هم متمسكون الآن بحبل من الناس « 1 » لزالت عنهم الذلة على حدّ تمسكهم وتماسكهم مع بعض ، ثم المسكنة هي حالة الاحتياج وان كانوا في غنى ظاهرية اقتصاديا وكما هم لزامهم هذه الحالة وان

--> ( 1 ) . وان كان حق التمسك بحبل من الناس ان يتبنى حبلا من اللّه ، ولكن لحبل من الناس متحللاعن حبل اللّه اثره وجاه تارك الحبلين تماما